أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ} (34)

شرح الكلمات :

{ قال فاخرج منها } : أي من الجنة .

{ فإنك رجيم } : أي مرجوم مطرود ملعون . { الى يوم الوقت المعلوم } : أي وقت النفخة الأولى التي تموت فيها الخلائق كلها .

المعنى :

قوله تعالى : { فاخرج منها } هذا جواب عن قول ابليس ، { لم أكن لأسجد لبشر } الآية إذا فاخرج منها أي من الجنة { فإنك رجيم } أي مرجوم مطرود مُبعد ،

الهداية :

- حرمان إبليس من التوبة لاستمرار غضب الله عليه إلى يوم القيامة .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ} (34)

وقوله - سبحانه - : { قَالَ فاخرج مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللعنة إلى يَوْمِ الدين } بيان للحكم العادل الذي أصدره الله - تعالى - على إبليس .

والضمير في قوله : { منها } يعود إلى السماء لأنها مسكن الطائعين الأخيار ، أو إلى الجنة لأنها لا يسكنها إلا من أطاع الله - تعالى - ، أو إلى المنزلة التي كان فيها قبل طرده من رحمة الله .

. أى : قال الله - تعالى - لإِبليس على سبيل الزجر والتحقير : فاخرج من جنتى ومن سمائى فإنك { رجيم } مطرود من كل خير وكرامة ، وإن عليك اللعنة والإِبعاد من رحمتى إلى يوم الدين ، وهو يوم الحساب والجزاء .

وليس المراد أن تنقطع عنه اللعنة يوم الدين ، بل المراد أن هذه اللعنة مستمرة عليه إلى يوم الدين ، فإذا ما جاء هذا اليوم استمرت هذه اللعنة ، وأضيف إليها العذاب الدائم المستمر الباقى ، بسبب عصيانه لأمر ربه ، فذكر يوم الدين ، إنما هو للمبالغة في طول مدة هذه اللعنة ودوامها ما دامت الحياة الدنيا .