أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّا قَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡنَآ أَنَّ ٱلۡعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ} (48)

شرح الكلمات :

{ من كذب وتولى } : أي كذب بالحق ودعوته وأعرض عنهما فلم يقبلهما .

المعنى :

{ قد أوحى إلينا } أي أوحى إلينا ربنا ، { إن العذاب على من كذب } بالحق الذي جئناك به ( وتولى ) عنه فأعرض عنه ولم يقبله كبرياءً وعناداً .

الهداية

من الهداية :

- عدم المؤاخذة على الخوف حيث وجدت أسبابه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّا قَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡنَآ أَنَّ ٱلۡعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ} (48)

ثم حكى - سبحانه - الجملة الخامسة التى أمر موسى وهارون أن يخاطبا بها فرعون فقال : { إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ العذاب على مَن كَذَّبَ وتولى } .

أى : وقولا له { إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ } من عند ربنا وخالقنا { أَنَّ العذاب } فى الدنيا والآخرة { على مَن كَذَّبَ } بآياته وحججه - سبحانه - { وتولى } عنها . وأعرض عن الاستجابة لها .

وبذلك نرى فى هذه الآيات الكريمة أسمى ألوان الدعوة إلى الحق وأحكمها ، فهى قد بدأت بالأساس الذى تقوم عليه كل رسالة سماوية { إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ } وثنت ببيان أهم ما أرسل موسى وهارون من أجله ، { فَأَرْسِلْ مَعَنَا بني إِسْرَائِيلَ وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ } وثلثت بإقامة الأدلة على صدقهما { قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ } وربعت بالترغيب والاستمالة { والسلام على مَنِ اتبع الهدى } .

ثم ختمت بالتحذير والترهيب من المخالفة { إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ العذاب على مَن كَذَّبَ وتولى } .