تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ} (21)

بعد أن بين الله للناس أمر الآخرة وما فيها من نعيم وشقاء ، ونبّه إلى مشاهد الكون المعروضة أمام الأنظار ، وجّه الخطابَ إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ليقومَ بواجبه وطبيعةِ رسالته ، بقوله الكريم :

{ فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ } .

ذكّر الناسَ أيها الرسول بالآخرة وما فيها ، وبالكون المعروض أمامهم وما فيه من عجائب ، فإن مهمّتك التبليغُ ودعوةُ الناس إلى ما فيه خيرهم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ} (21)

والفاء في قوله تعالى : { فَذَكّرْ } لترتيب الأمر بالتذكير على ما ينبئ عنه الإنكار السابق من عدم النظر أي فاقتصر على التذكير ولا تلح عليهم ولا يهمنك أنهم لا ينظرون ولا يتذكرون وقوله تعالى : { إِنَّمَا أَنتَ مُذَكّرٌ } تعليل للأمر .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ} (21)

وبعد هذا التوبيخ لأولئك المشركين الذين عموا وصموا عن الحق ، ولم ينتبهوا لآيات الله - تعالى - الدالة على قدرته ووحدانيته . . أمر الله - تعالى - نبيه صلى الله عليه وسلم أن يداوم على التذكير بدعوة الحق ، فقال : { فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ . لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ } .

والفاء فى قوله { فذكر } للتفريع ، وترتيب ما بعدها على ما قبلها . والأمر مستعمل فى طلب الاستمرار والدوام فى دعوته الناس إلى الحق ، ومفعول : " فذكر " محذوف العلم به .

وجملة " إنما أنت مذكر " تعليل للأمر بالمواظبة على تبليغ الناس ما أمره بتبليغه .

والمصيطر : هو المتسلط ، المتجبر ، الذى يجبر الناس على الانقياد لما يأمرهم به .

وقد قرأ الجمهور هذا اللفظ بالصاد ، وقرأ ابن عامر بالسين .

أى : إذا كان الأمر كما بينا لك - أيها الرسول الكريم - من أحوال الناس يوم الغاشية ، ومن أننا نحن الذين أوجدنا هذا الكون بقدرتنا . . فداوم - أيها الرسولب الكريم - على دعوة الناس إلى الدين الحق ، فهذه وظيفتك التى لا وظيفة لك سواها ، وكِلْ أمرهم بعد ذلك إلينا ، فأنت لست بمجبر لهم أو مكره إياهم على اتباعك ، وإنما أنت عليك البلاغ ونحن علينا الحساب .