تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلِسَانٗا وَشَفَتَيۡنِ} (9)

ولساناً وشفتين ليتمكّنَ من النطق والإفصاح عما في نفسه ! ؟ فالكلمةُ أحيانا تقوم مقام السيف والمدفع وأكثر . . . .

وفي الحديث الصحيح عن معاذ بنِ جبلٍ رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبركَ برأس هذا الأمرِ وعمودِه وذِروة سنامه ؟ قلت : بلى يا رسول الله . قال : رأسُ الأمر الإسلام ، وعمودُه الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد . ثم قال : ألا أخبرك بمَلاكِ ذلك كلّه ؟ قلت : بلى يا رسول الله . قال : كفَّ عليك هذا ، وأشار إلى لسانه . قلت : يا نبيّ الله إلا حصائدُ ألسِنتهم ؟ رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلِسَانٗا وَشَفَتَيۡنِ} (9)

{ وَلِسَاناً } يفصح به عما في ضميره { وَشَفَتَيْنِ } يستر بهما فاه ويستعين بهما على النطق والأكل والشرب والنفخ وغير ذلك والمفرد شفة وأصلها شفهة حذفت منها الهاء ويدل عليه شفيهة وشفاه وشافهت وهي مما لا يجوز جمعه بالألف والتاء وإن كان فيه تاء التأنيث على ما في «البحر » .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَلِسَانٗا وَشَفَتَيۡنِ} (9)

ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك جانبا من مظاهر نعمه ، على هذا الإِنسان الجاهل والمغرور . فقال - تعالى - : { أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ . وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ . وَهَدَيْنَاهُ النجدين } .

والاستفهام هنا للتقرير ، لأن الله - تعالى - قد جعل له كل ذلك ، ولكنه لم يشكر الله - تعالى - على هذه النعم ، بل قابلها بالجحود والبطر . .

أى : لقد جعلنا لهذا الإِنسان عينين ، يبصر بهما ، وجعلنا له لسانا ينطق به ، وشفتين - وهما الجلدتان اللتان تستران الفم والأسنان - تساعدانه على النطق الواضح السليم .

واقتصر - سبحانه - على العينين ، لأنهما أنفع المشاعر ، ولأن المقصود إنكار ظنه أنه لم يره أحد ، ولأن الإِبصار حاصل بذاتهما .

وذكر - سبحانه - اللسام وذكر معه الشفتين ، للدلالة على أن النطق السليم ، لا يتأتى إلا بوجودهما معا ، فاللسان لا ينطق نطقا صحيحا بدون الشفتين ، وهما لا ينطقان بدونه .