أما عقاب المسيئين إلى أنفسهم بالكفر والجحود والتكذيب ، أي : { والذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ } فهو الجحيم . إنهم أهل النار ، وسيبقون في العذاب الشديد الدائم .
ويجب أن نوضح هنا موضوعاً مهما ، وهو أن النصارى الذين تعنيهم الآية إنما هم أصحاب النجاشي الذين عاصروا النبيّ ، وقد جاء بعضهم مع جعفر بن أبي طالب إلى المدينة وأسلم .
أما إذا استعرضنا النصارى الأوروبيين ، وما كادوا للإسلام والمسلمين ، وما شنّوه من حروب صليبيّة مجرمة في المشرق الإسلامي كما في الأندلس ، وما قاموا به من مذابح يسعّرها التعصب والحقد فإننا لا نجدهم يختلفون عن اليهود . بل إن أحقادهم مستمرة في مؤازرة الصهيونية . وقد قلنا سابقا ، ونكرر هنا أن هذا لا يشمل النصارى العرب ، الذين لم يقصروا في واجبهم نحو وطنهم وإخوانهم .
{ والذين كَفَرُواْ } عطف التكذيب بآيات الله تعالى على الكفر مع أنه ضرب منه لما أن القصد إلى بيان حال المكذبين وذكرهم بمقابلة المصدقين بها ليقترن الوعيد بالوعد وبضدها تتبين الأشياء .
( هذا ومن باب الإشارة ) :{ والذين كَفَرُواْ } أي حجبوا عن الذات { وَكَذَّبُواْ بئاياتنا } الدالة على التوحيد { أولئك أصحاب الجحيم } [ المائدة : 68 ] لحرمانهم الكلي واحتجابهم بنفوسهم وصفاتها والله تعالى الموفق .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.