قد كرر ذِكر الصلاة والمحافظة عليها لما لها من أهمية في حياة المؤمنين ، وذلك لتعظيم شأنها ، وإشارةً إلى أنها أَولى بالعناية فهي مصدر جميع الكمالات النفسية ، إذ بها يستمدّ الإنسان من الله روحاً عالية ، وتكون له نوراً فياضا . . . . فمن خشع فيها وحافظ عليها كان جديراً بأن يتّصف بجميع الصفات السامية التي تقدمت .
وقد افتتح الله هذه الصفاتِ الحميدةَ بالصلاة واختتمها بالصلاة ، دلالةً على عظيم فضلها ، وكبير مناقبها . وقد ورد في الحديث « اعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ، ولا يحافظ على الوضوءِ إلا مؤمن » .
قرأ حمزة والكسائي : على صلاتهم ، ولاباقون : على صلواتهم بالجمع .
أما الصفة السادسة والأخيرة من صفات هؤلاء المؤمنين الصادقين ، فهى قوله - تعالى - { والذين هُمْ على صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ } .
أى : أن من صفاتهم أنهم يحافظون على الصلوات التى أمرهم الله بأدائها محافظة تامة ، بأن يؤدوها فى أوقاتها كاملة الأركان والسسن والآداب والخشوع ، ولقد بدأ - سبحانه - صفات المؤمنين المفلحين بالخشوع فى الصلاة وختمها بالمحافظة عليها للدلالة على عظم مكانتها ، وسمو منزلتها .
وبعد أن بين - سبحانه - تلك الصفات الكريمة التى تحلى بها أولئك المؤمنون المفلحون ، وهى صفات تمثل الكمال الإنسانى فى أنقى صوره .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.