تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ غَيۡرُ يَسِيرٖ} (10)

على الكافرين ، غيرُ هيّنٍ ولا يسير ، وليس له مثيل { يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى الناس سكارى وَمَا هُم بسكارى ولكن عَذَابَ الله شَدِيدٌ } [ الحج : 2 ] . هل يوجد أعظم من هذه الصورة لذلك اليوم ؟ حسبنا الله ونعم الوكيل ! !

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ غَيۡرُ يَسِيرٖ} (10)

والفاء فى قوله : { فَذَلِكَ } واقعة فى جواب { إذا } واسم الإِشارة يعود إلى مدلول النقر وما يترتب عليه من حساب وجزاء . وقوله { يومئذ } بدل من اسم الإِشارة والتنوين فيه عوض عن جملة وقوله : { عَسِيرٌ } و { غَيْرُ يَسِير } صفتان لليوم .

أى : أنذر - أيها الرسول الكريم - الناس ، وبلغهم رسالة ربك ، واصبر على أذى المشركين ، فإنه إذا نفخ إسرافيل بأمرنا النفخة الثانية ، صار ذلك النفخ وما يترتب عليه من أهوال ، وقتا وزمانا عسير أمره على الكافرين ، وغير يسير وقعه عليهم .

ووصف اليوم بالعسير ، باعتبار ما يقع فيه من أحداث يشيب من هولها الولدان .

وقوله : { غَيْرُ يَسِير } تأكيد لمعنى { عَسِيرٌ } مغن عنه ؟ قلت : لما قال { عَلَى الكافرين } فقصر العسر عليهم قال : { غَيْرُ يَسِير } ليؤذن بأنه لا يكون عليهم كما يكون على المؤمنين يسيرا هينا ، ليجمع بين وعيد الكافرين وزيادة غيظهم ، وبين بشارة المؤمنين وتسليتهم . ويجوز أن يراد أنه عسير لا يرجى أن يرجع يسيرا . كما يرجى تيسير العسير من أمور الدنيا .