الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ} (69)

" الله يحكم بينكم يوم القيامة " يريد بين النبي صلى الله عليه وسلم وقومه . " فيما كنتم فيه تختلفون " يريد في خلافكم آياتي ، فتعرفون حينئذ الحق من الباطل .

مسألة : في هذه الآية أدب حسن علمه الله عباده في الرد على من جادل تعنتا ومراء ألا يجاب ولا يناظر ويدفع بهذا القول الذي علمه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم . وقد قيل : إن هذه الآية منسوخة بالسيف ، يعني السكوت عن مخالفه والاكتفاء بقوله : " الله يحكم بينكم " .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ} (69)

ولما أمره بالإعراض عنهم ، وكان ذلك شديداً على النفس لتشوفها إلى النصرة ، رجاه في ذلك بقوله : مستأنفاً مبدلاً من مقول الجزاء تحذيراً لهم : { الله } أي الذي لا كفوء له { يحكم بينكم } أي بينك مع أتباعك وبينهم { يوم القيامة } الذي هو يوم التغابن { فيما كنتم } أي بما هو لكم كالجبلة { فيه } أي خاصة { تختلفون* } في أمر الدين ، ومن نصر ذلك اليوم لم يبال بما حل به قبله{ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون }[ الشعراء : 227 ] قال البغوي : والاختلاف ذهاب كل واحد من الخصمين إلى خلاف ما ذهب إليه الآخر .