لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ} (69)

أَمَّا الأجانب فيقول لهم : { كَفَى بِنَفْسِكَ اليَوِمَ عَلَيْكَ حَسِيباً } [ الإسراء :14 ] ، وأمّا الأولياء فقومٌ منهم يحاسبهم حساباً يسيراً ، وأقوام مخصصون يقول لهم : بيني وبينكم حساب ؛ فلا جبريلَ يحكم بينهم ولا ميكائيل ، ولا نبيٌّ مرسَلٌ ، ولا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ .

{ اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ } يحكم بينهم فيسأل عن أعماله جميعَ خصمائه ، ويأمر بإرضاء جميع غُرَمَائِه .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ} (69)

{ الله يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ } تسلية له صلى الله عليه وسلم ؛ والخطاب عام للفريقين المؤمنين والكافرين وليس مخصوصاً بالكافرين كالذي قبله ولا داخلاً في حيز القول ، وجوز أن يكون داخلاً فيه على التغليب أي الله يفصل بين المؤمنين منكم والكافرين { يَوْمُ القيامة } بالثواب والعقاب كما فصل في الدنيا بثبوت حجج المحق دون المبطل { فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ } أي من أمر الدين ، وقيل الجدال والاختلاف في أمر الذبائح ، ومعنى الاختلاف ذهاب كل إلى خلاف ما ذهب إليه الآخر .