لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ} (193)

كلامُ اللَّهِ العزيز مُنَزّلٌ على قلب الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الحقيقة بسفارة جبريل عليه السلام . والكلامُ من الله غيرُ منفصل ، وبغير الله غير متصل . . وهو - على الحقيقة لا على المجاز - مُنَزّلٌ . ومعناه أن جبريل - عليه السلام - كان على السماء . فَسمِعَ من الربِّ ، وحَفِظَ ونَزَلَ ، وبَلَّغَ الرسولَ . فَمَرّةً كان يُدْخِلُ عليه حالةً تأخذه عنه عند نزول الوحي عليه ، ثم يُورِدُ جبريلُ ذلك على قلبه . ومرةً كان يتمثل له المَلَكُ فيُسْمِعهُ . والرسولُ - صلى الله عليه وسلم - يحفظه يُؤدِّبه .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ} (193)

{ نَزَلَ بِهِ } أي أنزله على أن الباء للتعدية .

وقال أبو حيان : وابن عطية : هي للمصاحبة والجار والمجرور في موضوع الحال كما في قوله تعالى : { وَقَدْ دَّخَلُواْ بالكفر } [ المائدة : 61 ] أي نزل مصاحباً له { الروح الامين } يعني جبرائيل عليه السلام ، وعبر عنه بالروح لأنه يحيى به الخلق في باب الدين أو لأنه روح كله لا كالناس الذين في أبدانهم روح ، ووصف عليه السلام بالأمين لأنه أمين وحيه تعالى وموصله إلى من شاء من عباده جل شأنه من غير تغيير وتحريف أصلاً . وقرأ حمزة . والكسائي . وأبو بكر . وابن عامر { نَزَلَ بِهِ الروح الامين } بتشديد الزاي ونصب { الروح } أي جعل الله تعالى الروح الأمين نازلاً به .