لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلۡحَقِّ ٱلۡمُبِينِ} (79)

أي اجتهد في أداء فَرْضِه ، وثِقْ بصدق وعده في نصره ورزقه ، وكفايته وعَوْنِه . ولا يهولنَّكَ ما يجري على ظواهرهم من أذًى يتصل منهم بك ، فإنما ذلك كلُّه بتسليطنا إن كان محذوراً ، وبتقييضنا وتسهيلنا إن كان محبوباً . وإنك لَعَلَى حقٍّ وضياءٍ صِدْقٍ ، وهم على شكٍ وظلمةِ شِركٍ .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلۡحَقِّ ٱلۡمُبِينِ} (79)

والفاء في قوله تعالى : { فَتَوَكَّلْ عَلَى الله } لترتيب الأمر على ما ذكر من شؤونه عز وجل فإنها موجبة للتوكل عليه تعالى وداعية إلى الأمر به ؛ وفي ذكره تعالى بالاسم الجامع تأييد لذلك أي فتوكل على الله الذي هذا شأنه فإنه يوجب على كل أحد أن يتوكل عليه ويفوض جميع أموره إليه جل وعلا ، وقوله تعالى :

{ إِنَّكَ عَلَى الحق المبين } تعليل صريح للتوكل عليه تعالى بكونه عليه الصلاة والسلام على الحق البين . أو الفاصل بينه وبين الباطل . أو بين المحق والمبطل فإنه كونه صلى الله عليه وسلم كذلك مما يوجب الوثوق بحفظه تعالى ونصرته وتأييده لا محالة .