لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي} (31)

سَأَلَ أنْ يَصْحَبَ أخاه معه ، ولما ذهب لسماع كلام الله حين قال تعالى : { وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً } [ الأعراف :143 ] كان بمفرده ، لأن الذهاب إلى الخَلْق يوجِب الوحشةَ ؛ فَطَلَبَ من أخيه الصحبة ليُخَفِّفَ عليه كلفة المشقة .

ويقال إن المحبةَ توجِبُ التجرُّدَ والانفراد وألا يكونَ للغيرِ مع المحبِّ مساغ ؛ ففي ذهابه إلى فرعون استصحب أخاه ، ولمَّا كان الذهابُ إلى الميقاتِ لم يكن للغيرِ سيلٌ إلى صحبته ، إذ كان المقصود من ذهابِه أن يكونَ مخصوصاً بحاله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي} (31)

قوله : { اشدد به أزري } الأزر ، القوة ، وآزره ؛ أي عاونه . فقد دعا ربه أن يشدّ بأخيه هارون أزره ؛ أي ظهره . وقد كان هارون أكبر من موسى بسنة وقيل أكثر . وكان أفصح منه لسانا وقد مات قبله بثلاث سنين .