لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَغۡشَى ٱلنَّاسَۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٞ} (11)

قوله جل ذكره : { يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ } .

وعذابُ هؤلاء ( يقصد الصوفية ) مقيمٌ في الغالب ، وهو عذابٌ مُسْتَعذْبٌ ، أولئك يقولون : { رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ } . وهؤلاء يستزيدون - على العكس من الخَلْق - العذاب ، وفي ذلك يقول قائلهم :

فكلُّ مآربي قد نِلْتُ منها *** سوى ملذوذِ وجدي بالعذاب

فهم يٍسألون البلاََءَ والخَلْقُ يستكشفونه ، ويقولون :

أنت البلاءُ فكيف أرجو كَشْفَه *** إنَّ البلاَءَ إذا فَقَدْتُ بلائي

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَغۡشَى ٱلنَّاسَۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٞ} (11)

يغشى الناسَ : يحيط بهم .

يعمُّ الناسَ ويغطّيهم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{يَغۡشَى ٱلنَّاسَۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٞ} (11)

وقوله - سبحانه - : { يَغْشَى الناس } صفة ثانية للدخان ، والمراد بهم كفار مكة وأمثالهم ممن أصابه الجوع والبلاء .

أى : ارتقب - أيها الرسول الكريم - يوم تأتى السماء لهؤلاء المشركين بعذاب من صفاته أنه عذاب واضح ، يحسونه بحواسهم ، ويشعرون به شعورا جليا ، ومن صفاته كذلك أنه يحيط بهم من كل جوانبهم ، ويجعلهم يتضعرون إلينا ويقولون : { هذا عَذَابٌ أَلِيمٌ } أى : شديد ألمه ، وعظيم هوله .