لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ} (25)

قوله جل ذكره : { كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ } :

أَشدُّ العذابِ ما يكون بغتةً ، كما أَنَّ أتمَّ السرور ما يكون فلتةً . ومن الهجران والفراق ما يكون بغتةً غير متوقع ، وهو أنكى للفؤاد وأشدُّ وأوجعُ تأثيراً في القلب ، وفي معناه قلنا :

فَبِتَّ بخيرٍ والدُّنى مطمئنةٌ *** وأَصبحتَ يوماً والزمانُ تَقَلَّبَا

وأتمُّ السرورِ وأعظمه تأثيراً ما يكون فجأة ، قال قائلهم :

بينما خاطر المُنى بالتلاقي *** سابح في فؤاده وفؤادي

جَمَع اللَّهُ بيننا فالتقينا *** هكذا صُدْفةً بلا ميعادِ

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ} (25)

{ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } من الأمم كما كذب هؤلاء ، { فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ } جاءهم في غفلة أول نهار ، أو هم قائلون .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ} (25)

{ كَذَّبَ الذين مِن قَبْلِهِمْ } من أمم الكفر والضلال { فَأَتَاهُمُ العذاب } المقدر لكل أمة من أمم الكفر .

{ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ } أى : من جهة التى لا تخطر لهم على بال ، أن العذاب يأتيهم منها ، فيكون وقعه عليهم أشد وأفظع .