في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ} (51)

يبدأ المشهد بمنظرين متقابلين تمام التقابل في المجموع وفي الأجزاء ، وفي السمات والهيئات : منظر( المتقين )لهم ( حسن مآب ) . ومنظر( الطاغين )لهم ( شر مآب ) . فأما الأولون فلهم جنات عدن مفتحة لهم الأبواب . ولهم فيها راحة الاتكاء ، ومتعة الطعام والشراب . ولهم كذلك متعة الحوريات الشواب . وهن مع شبابهن ( قاصرات الطرف )لا يتطلعن ولا يمددن بأبصارهن . وكلهن شواب أتراب .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ} (51)

وقوله تعالى : { مُّتَّكِئِينَ فِيهَا } وقوله سبحانه : { يَدْعُونَ فِيهَا بفاكهة كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ } قيل حالان من ضمير { لَهُمْ } وهما حالان مقدران لأن الاتكاء وما بعده ليس في حال تفتيح الأبواب بل بعده ، وقيل : الأول حال مقدرة من الضمير المذكور الثاني حال من ضمير متكئين ، وجوز جعلهما حالين من المتقين ، ولا يصح إلا إن قلنا بأن الفاصل ليس بأجنبي والظاهر أنه أجنبي ، وقال بعض الأجلة : الأظهر ان { مُتَّكِئِينَ } حال من ضمير { يَدَّعُونَ } قدم رعاية للفاصلة ويدعون استئناف لبيان حالهم كأنه قيل ما حالهم بعد دخولها ؟ فقيل : يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب متكئين فيها ، والاقتصار على الفاكهة للإيذان بأن مطاعمهم لمحض التفكه والتلذذ دون التعدي فإنه لتحصيل بدل ولا تحلل ثمت ولما كانت الفاكهة تتنوع وصفها سبحانه بالكثرة وكثرتها باختلاف أنواعها وكثرة كل نوع منها ، ولما كان الشراب نوعاً واحداً وهو الخمر افرد ، وقيل : وصفت الفاكهة بالكثرة ولم يوصف الشراب للإيذان بأنه يكون على الشراب نقل كثير سواء تعددت أنواعه أم اتحدت ، ويمكن أن يقال والله تعالى أعلم : التقدير وشراب كثير لكن حذفت كثير لدلالة ما قبل ورعاية للفاصلة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ} (51)

شرح الكلمات :

{ متكئين فيها } : أي على الأرائك .

{ يدعون فيها بفاكهة } : أي يطالبون فيها بفاكهة وذكر الفاكهة دون الطعام والشراب إيذاناً بأن طعامهم وشرابهم لمجرد التلذذ لا للتغذية كما في الدنيا .

المعنى :

{ متكئين فيها } أي : على الأرائك الأسرة بالحجلة ، { يدعون فيها } أي : يُطالبون فيها { بفاكهة كثيرة وشراب } ولم يذكر الطعام إشارة إلى أن مآكلهم ومشاربهم لمجرد التلذذ لا للتغذي بها كما في الدنيا .