في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ} (80)

71

فلما جاء السحرة قال لهم موسى : ألقوا ما أنتم ملقون . فلما ألقوا قال موسى : ما جئتم به السحر ، إن اللّه سيبطله ، إن اللّه لا يصلح عمل المفسدين ، ويحق اللّه الحق بكلماته ولو كره المجرمون ) .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ} (80)

{ فَلَمَّا جَاء السحرة } عطف على مقدر يستدعيه المقام قد حذف إيذاناً بسرعة امتقالهم لومر كما هو شأن الفاء الفصيحة ، وقد نص على نظير ذلك في قوله سبحانه : { فَقُلْنَا اضرب بّعَصَاكَ الحجر فانفجرت } [ البقرة : 60 ] أي فأتوا به فلما جاؤوا { قَالَ لَهُمْ موسى أَلْقُواْ مَا أَنتُمْ مُّلْقُونَ } أي ما ثبتم واستقر رأيكم على إلقائه كائناً ما كان من أصنف السحر ، وأصل الالقاء طرح الشيء حيث تلقاه أي تراه ثم صار في العرف أسماً لكل طرح ، وكان هذا القول منه عليه السلام بعد ما قالوا له ما حكى عنهم في السور الأخر من قولهم : { إِمَّا أَن تُلْقِىَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ نَحْنُ الملقين } [ الأعراف : 115 ] ونحو ذلك ولم يكن في ابتداء مجيئهم ، و { مَا } موصولة والجملة بعدها صلة والعائد محذوف أي ملقون إياه ، ولا يخفى ما في الإبهام من التحقير والاشعار بعدم المبالاة ، والمراد أمرهم بتقديم ما صمموا على فعله ليظهر إبطاله وليس المراد الأمر بالسحر والرضا به .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ} (80)

وقوله : { فَلَمَّا جَآءَ السحرة . . . } معطوف على كلام محذوف يستدعيه المقام والتقدير ، فامتثال القوم أمر فرعون وأسرعوا في إحضار السحرة ، فلما جاءوا والتقوا بموسى - عليه السلام - وخيروه بقوله { إِمَّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ ألقى } { قَالَ لَهُمْ موسى } على سبيل التحدى { أَلْقُواْ مَآ أَنتُمْ مُّلْقُونَ } من ألوان سحركم ، ليرى الناس حقيقة فعلكم ، وليميزوا بين حقي وباطلكم .