في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ} (81)

( وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين ) . .

وآية صالح كانت الناقة . ولكن الآيات في هذا الكون كثير . والآيات في هذه الأنفس كثير . وكلها معروضة للأنظار والأفكار . وليست الخارقة التي جاءهم بها صالح هي وحدها الآية التي آتاهم الله . وقد أعرضوا عن آيات الله كلها ، ولم يفتحوا لها عينا ولا قلبا ، ولم يستشعرها فيهم عقل ولا ضمير .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ} (81)

قوله : { وآتيناهم آيتنا فكانوا عنها معرضين } أي آتيناهم علاماتنا وأدلتنا الظاهرة على صدق نبيهم صالح وأنه مرسل من ربه . والمراد بآياته ، الناقة الهائلة التي أخرجها الله من الصخرة الصماء فكانت في ضخامتها ليس لها في النوق نظير . وكانت تسرح في بلاد القوم ؛ إذ كان لها شرب ولهم شرب يوم معلوم . لكنهم مع ذلك قد عَتَوا عُتُوا فاجرا لئيما ، إذ عقروها ( فكانوا عنها معرضين ) لقد أعرضوا عما آتاهم الله من الآيات والدلالات مما فيه اعتبار وازدجار لكنهم لم يعتبروا ولم يتعظوا .