في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ} (36)

26

عندئذ تتبدى خليفة الحقد وخليقة الشر :

( قال : رب فأنظرني إلى يوم يبعثون . قال : فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ) . .

لقد طلب النظرة إلى يوم البعث ، لا ليندم على خطيئته في حضرة الخالق العظيم ، ولا ليتوب إلى الله ويرجع ويكفر عن إثمه الجسيم . ولكن لينتقم من آدم وذريته جزاء ما لعنه الله وطرده . يربط لعنة الله له بآدم ، ولا يربطها بعصيانه لله في تبجح نكير !

/خ48

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ} (36)

ولما علم من هذا دوام لعنه ، لأنه منع التقرب في دار العمل ، وما بعد ذلك محل الجزاء لا العمل ، وكان ذلك مفهماً لإنظاره إلى ذلك الحد ، وكان ظاهره أن لعنه معني به ، كان كأنه قيل : فماذا قال حين سمع ذلك ؟ فقيل : { قال } ذاكراً صفة الإحسان والتسبب في سؤال الإنظار : { رب } فاعترف بالعبودية والإحسان إليه ، ولم يحمله ذلك على التوبة للحكم بدوام لعنه فلا يطمع طامع في إيمان من ختم بكفره بالإجابة إلى ما يقترح ، وأتى بفاء السبب لما فهم من الإملاء فقال : { فأنظرني } والإنظار : تأخير المحتاج للنظر في أمره { إلى يوم يبعثون * } فحمل يوم الدين على حقيقته ، وأراد التصريح بالإنظار إليه ليأمن الموت .