في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ} (152)

وبعد أن يلمس قلوبهم هذه اللمسات الموقظة يناديهم إلى التقوى ، وإلى الطاعة ، وإلى مخالفة الملأ الجائرين البعيدين عن الحق والقصد ، الميالين إلى الفساد والشر .

( فاتقوا الله وأطيعون . ولا تطيعوا أمر المسرفين . الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون ) . .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ} (152)

ثم وصفهم بما بين إسرافهم ، وهو ارتكاب الفساد الخالص المصمت الذي لا صلاح معه فقال : { الذين يفسدون في الأرض } أي يعملون ما يؤدي إلى الفساد لكونه غير محكم باستناده إلى الله .

ولما كان ربما ادعى في بعض الفساد أن فيه صلاحاً ، نفى ذلك بقوله : { ولا يصلحون* } أي لأنهم أسسوا أمرهم على الشرط فصاروا بحيث لا يصلح لهم عمل وإن تراءى غير ذلك ، أو أن المعنى أن المسرف من كان عريقاً في الإسراف بجمع هذين الأمرين .