في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ} (153)

ولكن هذه اللمسات وهذه النداءات لا تصل إلى تلك القلوب الجاسية الجافية ، فلا تصغي لها ولا تلين :

( قالوا : إنما أنت من المسحرين . ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين ) . .

إنما أنت ممن سحرت عقولهم فهم يهرفون بما لا يعرفون ! كأنما الدعوة إلى الله لا يدعوها إلا مجنون !

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ} (153)

ولما دعا إلى الله تعالى بما لا خلل فيه ، فعلموا أنهم عاجزون عن الطعن في شيء منه ، عدلوا إلى التخييل على عقول الضعفاء بأن { قالوا إنما أنت من المسحرين* } أي الذين بولغ في سحرهم مرة بعد مرة مع كونهم آدميين ذوي سحور ، وهي الرئات ، فأثر فيك السحر حتى غلب عليك ؛ ونقل البغوي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن معناه : من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب ، يقال : سحره أي علله بالطعام والشراب .