في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعٗا} (103)

73

وعندئذ يلجأ الطاغية إلى قوته المادية ، ويعزم أن يزيلهم من الأرض ويبيدهم ، ( فأراد أن يستفزهم من الأرض ) فكذلك يفكر الطغاة في الرد على كلمة الحق .

وعندئذ تحق على الطاغية كلمة الله ، وتجري سنته بإهلاك الظالمين وتوريث المستضعفين الصابرين : ( فأغرقناه ومن معه جميعا ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعٗا} (103)

شرح الكلمات :

فأراد أن يستفزهم : أي يستخفهم ويخرجهم من ديار مصر .

المعنى :

{ فأراد أن يستفزهم من الأرض } أي يستخفهم من أرض مصر بالقتل الجماعي استئصالاً لهم ، أو بالنفي والطرد والتشريد ، فعامله الرب تعالى بنقيض ، قصده فأغرقه الله تعالى هو وجنوده أجمعين ، وهو معنى قوله تعالى : { فأغرقناه ومن معه } أي من الجنود { جميعا } .

الهداية :

- مظاهر قدرة الله تعالى وانتصاره لأوليائه وكبت أعدائه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعٗا} (103)

قوله : ( فأراد أن يستفزهم من الأرض ) أراد فرعون أن يخرج موسى وبني إسرائيل من أرض مصر ، أو أن يقتلهم ظلما وعدوان . لكن الله انتقم منه أشد انتقاما فحال بينه وبين ما أراد ، وهو قوله : ( فأغرقناه ومن معه جميعا ) لقد سبق فرعون وجنوده إلى البحر ولما وجد فرعون فيه طريق يبسا أمرهم أن يلحقوا ببني إسرائيل ، فلما دخلوا البحر أطبق عليهم إطباقا فكانوا من المغرقين ، فأهلكهم الله بذلك وقطع دابرهم ، وردّ مكرهم وكيدهم عن بني إسرائيل .