في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَقَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٌ} (15)

ومن ذلك وصفهم القرآن بأنه سحر ، وعجبهم مما يعدهم به من البعث :

وقالوا : إن هذا إلا سحر مبين . أإذا متنا وكنا تراباً وعظاماً أإنا لمبعوثون ? أو آباؤنا الأولون ? . .

لقد غفلوا عن آثار قدرة الله فيما حولهم ، وفي ذات أنفسهم . غفلوا عن آثار هذه القدرة في خلق السماوات والأرض وما بينهما ؛ وفي خلق الكواكب والشهب ؛ وفي خلق الملائكة والشياطين ؛ وفي خلقهم هم أنفسهم من طين لازب . . غفلوا عن آثار القدرة في هذا كله ووقفوا يستبعدون على هذه القدرة أن تعيدهم إذا ماتوا وصاروا تراباً وعظاماً ، هم وآباءهم الأولين ! وما في هذا البعث والإعادة من غريب على تلك القدرة ولا بعيد ؛ لمن يتأمل هذا الواقع ويتدبره أقل تدبر ؛ في ضوء هذه المشاهدات التي تحيط بهم في الآفاق وفي أنفسهم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٌ} (15)

المعنى :

{ وقالوا إن هذا إلا سحر مبين } أي ما هذا الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من القول والعمل إلا سحر مبين أي بَيّنٌ ظاهروهم في ذلك كاذبون قطعا للفرق بين السحر الذي هو تخيل باطل بينه وبين الحق الثابت عقلا ووحيا من دقائق الشرع وأصول الدين من الإِيمان بالله واليوم الآخر .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَقَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٌ} (15)

ثم بين - سبحانه - أنهم لا يكتفون بالسخرية ، بل قالوا أقوالا تدل على جحودهم وجهلهم ، فقال - تعالى - { وقالوا إِن هاذآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } .

أى : وقالوا - على سبيل الجحود والعناد - ما هذا الذى أتانا به محمد - صلى الله عليه وسلم - إلا سحر واضح بين ، ولا يشك أحد منا فى كونه كذلك .