في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (69)

59

وهنا يلمس قلوبهم بتوجيهها إلى مصارع الذين كذبوا قبلهم بالوعيد ويسميهم المجرمين :

( قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين ) .

وفي هذا التوجيه توسيع لآفاق تفكيرهم ، فالجيل من البشر ليس مقطوعا من شجرة البشرية ؛ وهو محكوم بالسنن المتحكمة فيها ؛ وما حدث للمجرمين من قبل يحدث للمجرمين من بعد ؛ فإن السنن لا تحيد ولا تحابي . والسير في الأرض يطلع النفوس على مثل وسير وأحوال فيها عبرة ، وفيها تفتيح لنوافذ مضيئة . وفيها لمسات للقلوب قد توقظها وتحييها . والقرآن يوجه الناس إلى البحث عن السنن المطردة ، وتدبر خطواتها وحلقاتها ، ليعيشوا حياة متصلة الأوشاج متسعة الآفاق ، غير متحجرة ولا مغلقة ولا ضيقة ولا منقطعة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (69)

شرح الكلمات :

{ كيف كان عاقبة : أي المكذبين بالبعث كانت دماراً وهلاكاً وديارهم الخاوية شاهدة المجرمين } بذلك .

المعنى :

قوله تعالى في آخر آية من هذا السياق ( 69 ) { قل سيروا في الأرض } أي قل لهم يا رسولنا سيروا في الأرض جنوباً أو شمالاً أو غرباً { فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين } أي أهلكناهم لما كذبوا بالبعث كما كذبتم ، فالقادر على خلقهم ثم إماتتهم قادر قطعاً على بعثهم وإِحيائهم لمحاسبتهم وجزائهم بكسبهم . فالبعث إذاً ضروري لا ينكره ذو عقل راجح أبداً .

الهداية :

من هدية الآيات :

- إهلاك الله الأمم المكذبة بالبعث بعد خلقهم ورزقهم دليل على قدرته تعالى على بعثهم لحسابهم وجزائهم .