في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ} (5)

( علمه شديد القوى . ذو مرة فاستوى . وهو بالأفق الأعلى . ثم دنا فتدلى . فكان قاب قوسين أو أدنى . فأوحى إلى عبده ما أوحى . ما كذب الفؤاد ما رأى . أفتمارونه على ما يرى ? ) . .

والشديد القوي ذو المرة [ أي القوة ] ، هو جبريل - عليه السلام - وهو الذي علم صاحبكم ما بلغه إليكم .

وهذا هو الطريق ، وهذه هي الرحلة ، مشهودة بدقائقها : استوى وهو بالأفق الأعلى . حيث رآه محمد [ صلى الله عليه وسلم ] وكان ذلك في مبدأ الوحي . حين رآه على صورته التي خلقه الله عليها ، يسد الأفق بخلقه الهائل .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ} (5)

{ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ( 5 ) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى ( 6 ) وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى ( 7 ) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى ( 8 ) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ( 9 ) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ( 10 ) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ( 11 ) }

علَّم محمدًا صلى الله عليه وسلم مَلَك شديد القوة ،

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ} (5)

ثم بين - سبحانه - بعد ذلك جانبا من صفات جبريل - عليه السلام - الذى ينزل بالقرآن على النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال : { عَلَّمَهُ شَدِيدُ القوى } .

أى : علَّمَ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - القرآن ، ملك من ملائكتنا الكرام ، وهو جبريل - عليه السلام - الذى أعطيناه قوة شديدة ، استطاع بها أن ينفذ ما كلفناه بتنفيذه .

والضمير المنصوب فى " علمه " هو المفعول الأول ، والثانى محذوف . أى : القرآن ، لأن علَّم تتعدى إلى مفعولين .

وقوله : { شَدِيدُ القوى } صفة لموصوف محذوف . أى : ملك شديد القوى .

قالوا : وقد بلغ من شدة قوته ، أنه اقتلع قرى قوم لوط - عليه السلام - ثم رفعها إلى السماء ، ثم قلبها . بأن جعل أعلاها أسفلها . .