في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (71)

59

ثم يمضي في سرد مقولاتهم عن قضية البعث ، واستهانتهم بالوعيد بالعذاب في الدنيا أو في الآخرة :

( ويقولون : متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ) . .

كانوا يقولون هذا كلما خوفوا بمصائر المجرمين قبلهم ، ومصارعهم التي يمرون عليها مصبحين كقرى لوط ، وآثار ثمود في الحجر ، وآثار عاد في الأحقاف ، ومساكن سبأ بعد سيل العرم . . كانوا يقولون مستهزئين : ( متى هذا الوعد إن كنتم صادقين )متى هذا العذاب الذي تخوفوننا به ? إن كنتم صادقين فهاتوه ، أو خبرونا بموعده على التحديد !

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (71)

ويقول المكذبون بالمعاد وبالحق الذي جاء به الرسول مستعجلين للعذاب : { مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } .

وهذا من سفاهة رأيهم وجهلهم فإن وقوعه ووقته قد أجله الله بأجله وقدره بقدر ، فلا يدل عدم استعجاله على بعض مطلوبهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (71)

ولما أشار إلى أنهم لم يبقوا في المبالغة في التكذيب بالساعة وجهاً ، أشار إلى أنهم بالوعيد بالساعة وغيرها من عذاب الله أشد مبالغة ، فقال : { ويقولون } بالمضارع المؤذن بالتجدد كل حين للاستمرار : { متى هذا الوعد } وسموه وعداً إظهاراً للمحبة تهكماً به ، وهو العذاب والبعث والمجازاة { إن كنتم } أي أنت ومن تابعك ، كوناً هو في غاية الرسوخ ، كما تزعمون { صادقين* }

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (71)

قوله تعالى : { وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ( 71 ) قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ( 72 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ ( 73 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ( 74 ) وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } يستعجل الكافرون وقوع العذاب . وذلك على سبيل التكذيب والسخرية . وهو قولهم : { مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } أي متى العذاب الذي تعدنا به يا محمد إن أعرضنا وكذبنا .