في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ} (12)

وهو مناع للخير . . يمنع الخير عن نفسه وعن غيره . ولقد كان يمنع الإيمان وهو جماع الخير . وعرف عنه أنه كان يقول لأولاده وعشيرته ، كلما آنس منهم ميلا إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : لئن تبع دين محمد منكم أحد لا أنفعه بشيء أبدا . فكان يمنعهم بهذا التهديد عن الإسلام . ومن ثم سجل القرآن عليه هذه الصفة ( مناع للخير )فيما كان يفعل ويقول .

وهو معتد . . متجاوز للحق والعدل إطلاقا . ثم هو معتد على النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وعلى المسلمين وعلى أهله وعشيرته الذين يصدهم عن الهدى ويمنعهم من الدين . . والاعتداء صفة ذميمة تنال من عناية القرآن والحديث اهتماما كبيرا . . وينهى عنها الإسلام في كل صورة من صورها ، حتى في الطعام والشراب : " كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه " . . لأن العدل والاعتدال طابع الإسلام الأصيل .

وهو أثيم . . يرتكب المعاصي حتى يحق عليه الوصف الثابت . ( أثيم ) . . بدون تحديد لنوع الآثام التي يرتكبها . فاتجاه التعبير إلى إثبات الصفة ، وإلصاقها بالنفس كالطبع المقيم !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ} (12)

مناع للخير : بخيل .

معتد : يتجاوز الحق ، ويسير في الباطل .

أثيم : كثير الآثام والذنوب .

11- منّاع للخير معتد أثيم .

هو نموذج من نماذج الشر ، فقد كان يمنع أولاده وأهله من الدخول في الإسلام ، ويهددهم بمنع ماله ومعروفه ومساعدته عمن دخل في دين محمد .

ولا يوجد خير أعظم من الإسلام ، فقد كان يمنع الناس منه ، كان ظالما معتديا ، وقد حارب القرآن الظلم والعدوان بجميع طرقه وأصنافه ، حتى في الطعام والشراب .

قال تعالى : كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه . . . ( طه : 81 ) .

وهو أثيم يرتكب المعاصي والإثم بدون تحديد ، وهو يدل على تنّوع المعاصي والآثام التي يرتكبها .

وقيل : إن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة المخزومي ، كان موسرا وكان له عشرة من البنين ، وكان يقول لهم ولأقربائه : من أسلم منكم منعته رفدي وعطائي ، وقيل : نزلت في أبي جهل ، وقيل : في غيرهما .

وقد ذكر العلماء أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .

فالآيات تحذر من اتباع كل إنسان متصف بهذه الصفات التسع :

1- ولا تطع كل حلاّف .

2- مهين .

3- همّاز .

4- مشّاء بنميم .

5- منّاع للخير .

6- معتد .

7- أثيم .

8- عتلّ بعد ذلك .

9- زنيم .

وهذه الصفات ترسم نموذجا بلغ الغايات في الشرور والآثام .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ} (12)

{ مَّنَّاعٍ لّلْخَيْرِ } أي بخيل ممسك من منع معروفه عنه إذا أمسكه فاللام للتقوية والخير على ما قيل المال أو مناع الناس الخير وهو الإسلام من منعت زيداً من الكفر إذا حملته على الكف فذكر الممنوع منه كأنه قيل مناع من الخير دون الممنوع وهو الناس عكس وجه الأول والتعميم هنا لك وعدم ذكر الممنوع منه أوقع { مُعْتَدٍ } مجاوز في الظلم حده { أَثِيمٍ } كثير الآثام وهي الأفعال البطئة عن الثواب والمراد بها المعاصي والذنوب .