في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (3)

يقسم الله سبحانه بياء وسين والقرآن الحكيم على حقيقة الوحي والرسالة إلى الرسول الكريم :

( إنك لمن المرسلين على صراط مستقيم ) . .

وما به سبحانه من حاجة إلى القسم . ولكن هذا القسم منه - جل جلاله - بالقرآن وحروفه ، يخلع على المقسم به عظمة وجلالاً ، فما يقسم الله سبحانه إلا بأمر عظيم ، يرتفع إلى درجة القسم به واليمين !

( إنك لمن المرسلين ) . . والتعبير على هذا النحو يوحي بأن إرسال الرسل أمر مقرر ، له سوابق مقررة . فليس هو الذي يراد إثباته . إنما المراد أن يثبت هو أن محمداً [ صلى الله عليه وسلم ] من هؤلاء المرسلين . ويخاطبه هو بهذا القسم - ولا يوجهه إلى المنكرين المكذبين - ترفعاً بالقسم وبالرسول وبالرسالة عن أن تكون موضع جدل أو مناقشة . إنما هو الإخبار المباشر من الله للرسول .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (3)

1

{ إنك لمن المرسلين }

المفردات :

إنك لمن المرسلين : أقسم : إنك من الأنبياء المرسلين إلى قومهم .

التفسير :

أقسم الحق تعالى بحروف مقطعة ، وأقسم بالقرآن الحكيم على أن محمدا صلى الله عليه وسلم من جنس المرسلين الذين أرسلهم الله تعالى إلى عباده لتعليمهم وإرشادهم وفي هذا رد على الكافرين الذين كذبوه ووصفوه بأنه شاعر أو مجنون .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (3)

قوله تعالى : { والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين } أقسم الله بالقرآن بأن محمداً صلى الله عليه وسلم من المرسلين ، وهو رد على الكفار حيث قالوا : لست مرسلاً .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (3)

وقوله - سبحانه - : { إِنَّكَ لَمِنَ المرسلين } جواب لهذا القسم .

أى : وحق هذا القرآن الحكيم ، إنك أيها الرسول الكريم - لمن عبادنا الذين اصطفيناهم لحمل رسالتنا ، وتبليغ دعوتنا إلى الناس ، لكى يخلصوا العبادة لنا ، ولا يشركوا معنا فى ذلك غيرنا .

وجاء هذا الجواب مشتملا على أكثر من مؤكد ، للرد على أولئك المشركين الذين استنكروا رسالة النبى صلى الله عليه وسلم وقالوا فى شأنه : " لست مرسلا " .

قال بعض العلماء : واعلم أن الأقسام الواقعة فى القرآن . وإن وردت فى صورة تأكيد المحلوف عليه ، إلا أن المقصود الأصلى بها تعظيم المقسم به ؛ لما فيه من الدلالة على اتصافه - تعالى - بصفات الكمال ، أو على أفعاله العجيبة ، أو على قدرته الباهرة فيكون المقصود من الحلف : الاستدلال به على عظم المحلوف عليه ، وهو هنا عظم شأن الرسالة . كأنه قال : إن من أنزل القرآن - وهو من هو فى عظم شأنه - هو الذى أرسل رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم - ومثل ذلك يقال له فى الأقسام التى فى السور الآتية . . .