في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ} (40)

10

وهنا يسدل الستار على هذا المشهد ليرفع على مشهد السحرة يحشدون ، والناس يجمعون للمباراة ، وتبث فيهم الحماسة للسحرة ومن خلفهم من أصحاب السلطان ؛ وتهيأ أرض المباراة بين الحق والباطل ، أو بين الإيمان والطغيان .

( فجمع السحرة لميقات يوم معلوم . وقيل للناس : هل أنتم مجتمعون ، لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين ? ) . . وتظهر من التعبير حركة الإهاجه والتحميس للجماهير : ( هل أنتم مجتمعون ، لعلنا نتبع السحرة )هل لكم في التجمع وعدم التخلف عن الموعد ، ليترقب فوز السحرة وغلبتهم على موسى الإسرائيلي ! والجماهير دائما تتجمع لمثل هذه الأمور ، دون أن تفطن إلى أن حكامها الطغاة يلهون بها ويعبثون ، ويشغلونها بهذه المباريات والاحتفالات والتجمعات ، ليلهوها عما تعاني من ظلم وكبت وبؤس . وهكذا تجمع المصريون ليشهدوا المباراة بين السحرة وموسى عليه السلام !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ} (40)

38

39 ، 40-{ وقيل للناس هل أنتم مجتمعون*لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين }

طلب فرعون من الناس التجمع والتجمهر ، بأساليب الدعاية والدعوة ، وإثارة النعرة والعصبية ، فالاجتماع مؤازرة للسحرة وانتماء لهم ، لا للحق في حد ذاته ، أي : وقال قائلهم : إنا نرجو أن يتغلب السحرة ، فنستمر على دينهم ، ولا نتبع دين موسى ، ولعل مهارشة النوادي الرياضية ، والاتجاهات الفكرية والدينية والعلمانية ، مما يشغل الجماهير ويمتص اهتماماتها ، أمر مرغوب محبوب لدى القيادات السياسية في الماضي والحاضر .