في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَأَلۡقَوۡاْ حِبَالَهُمۡ وَعِصِيَّهُمۡ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبُونَ} (44)

10

وحشد السحرة أقصى مهارتم وأعظم كيدهم وبدأوا الجولة باسم فرعون وعزته :

( فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا : بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون ) . .

ولا يفصل السياق هنا ما كان من أمر حبالهم وعصيهم ، كما فصله في سورة الأعراف وطه ، ليبقى ظل الطمأنينة والثبات للحق ، وينتهي مسارعا إلى عاقبة المباراة بين الحق والباطل ؛ لأن هذا هو هدف السورة الأصيل .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَلۡقَوۡاْ حِبَالَهُمۡ وَعِصِيَّهُمۡ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبُونَ} (44)

38

المفردات :

عزة فرعون : قوته التي يمتنع بها من الضيم .

التفسير :

43 ، 44 { قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون*فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون } .

استشار السحرة موسى وفوضوا له الخيار ، وقالوا : يا موسى ، إما أن تلقى وإما أن نكون أول من ألقى ، قال : بل ألقوا .

أذن لهم موسى بإلقاء سحرهم وعصيهم وأعمالهم ، فألقوا حبالهم وكانوا قد دهنوها بالزنبق ، فلما أرسلت الشمس أشعتها ، هيئ للناس أن الحبال تتحرك وتتموّج ، وأرهب الناس بهذا العمل الفائق ، والسحر العظيم المبدع ، حتى خشى موسى أن يخسر الجولة ، وحتى فرح فرعون وحاشيته ، وظنوا أنهم اقتربوا من حافة النصر .