في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ} (95)

69

وقد كبكب معهم جميع الغاوون . هم( وجنود إبليس أجمعون ) . والجميع جنود إبليس . فهو تعميم شامل بعد تخصيص .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ} (95)

ثم ذكر - سبحانه - ما حل بهؤلاء الأشقياء من عذاب فى أعقاب هذا التأنيب فقال : { فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ والغاوون وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ } .

والكبكبة : تكرير الكب ، وهو الإلقاء على الوجه مرة بعد أخرى ، وضمير الجمع للآلهة التى عبدها الكافرون من دون الله - تعالى - : وجىء بضمير العقلاء على سبيل التهكم بهم ، أى : فألقى المعبودون والعابدون فى جهنم ، ومعهم جنود إبليس كلهم سواء أكانوا من الشياطين أم من أتباعه من الجن والإنس .

وفى التعبير بكبكبوا تصوير صادق مؤثر لحالة هؤلاء الضالين ، وهم يتساقطون - والعياذ بالله - فى جهنم ، بلا رحمة ، ولا عناية ، ولا نظام ، بل بعضهم فوق بعض وقد تناثرت أشلاؤهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ} (95)

{ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ } أي أتباع إبليس من الجن والإنس ، فقد كبكبوا جميعا مع الأصنام وعبدتها الغاوين في النار .

وفي هذا اللفظ القرآني البديع ما يكشف عن مدى المهانة والتقريع والتنكيل الذي يغشى المجرمين وهم يلقى بعضهم فوق بعض في النار مقلوبين منكوسين على رؤوسهم ووجوههم ، زيادة لهم في التعذيب والهوان . وذلك من جملة التصوير الذي يتجلى في القرآن وهو يرسم لنا صورة جلية عن الحدث . صورة يتخيلها الذهن ويستشعرها الحس وتتملاها النفس وهي تتصور حال الطغاة والغواة المجرمين وهم يكبّون على رؤوسهم في النار كبا .

 
الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ} (95)

جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 310 هـ :

وقوله:"وَجُنُودُ إبْلِيسَ أجَمعُونَ" يقول: وكبكب فيها مع الأنداد والغاوين جنود إبليس أجمعون. وجنود: كل من كان من أتباعه، من ذرّيته كان أو من ذرّية آدم.

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود 982 هـ :

{وَجُنُودُ إِبْلِيسَ} أي شياطينُه الذين كانوا يُغوونهم ويُوسوسون إليهم ويسوِّلون لهم ما هم عليه من عبادةِ الأصنام وسائر فنون الكُفر والمعاصي ليجتمعُوا في العذاب حسبما كانُوا مجتمعين فيما يُوجبه. وقيل: متبعوه من عصاة الثَّقلينِ. والأوَّلُ هو الوجهُ {أَجْمَعُونَ} تأكيدٌ للضَّميرِ ما عُطف عليه.

التحرير والتنوير لابن عاشور 1393 هـ :

ضمائر {ينصرونكم} و {ينتصرون} و {كُبكبوا} عائدة إلى {ما كنتم تعبدون} بتنزيلها منزلة العقلاء. وجنود إبليس: هم أولياؤه وأصناف أهل الضلالات التي هي من وسوسة إبليس.