في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ} (52)

26

وتتمة المشهد الحاضر :

( ثم قيل للذين ظلموا : ذوقوا عذاب الخلد . هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون ? ) . .

وهكذا نجدنا مع السياق في ساحة الحساب والعذاب ، وقد كنا منذ لحظات وفقرات في الدنيا نشهد خطاب اللّه لرسوله عن هذا المصير ! !

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ} (52)

وقوله : { ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ الخلد هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ } تأكيد لتوبيخهم وتأنيبهم بعد أن نزل بهم العذاب ، وهو معطوف على لفظ " قيل " المقدر قبل لفظ { الآن } .

أى : وقيل لهم : الآن آمنتم بأن العذاب حقيقة بعد أن كنتم به تستعجلون ؟ ثم قيل لهؤلاء الظالمين الذين أصروا على الكفر واقتراف المنكرات : ذوقوا عذاب الخلد أي العذاب الباقي الدائم ، إذ الخلد والخلود مصدر خلد الشيء إذا بقي على حالة واحدة لا يتغير .

والاستفهام في قوله : { هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ } للنفي والإِنكار . أي لا تجزون إلابالجزاء المناسب لما كنتم تكسبونه في الدنيا من كفر بالحق ، وإيذاء للدعاة إليه ، وتكذيب بوحي الله - تعالى - .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ} (52)

قوله : { ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد } أي ذووا العذاب الأليم الواصب . والمراد من ذلك التقريع والتنكيل . والقائل لهم هذه المقالة هم الملائكة من خزنة جهنم ، يقولون لهم ذلك على سبيل الإهانة وزيادة التنكيل .

قوله : { هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون } أي ولا تجوزن جزاءكم هذا إلا بسبب ما أسلفتموه في حياتكم الدنيا من الكفر والعصيان{[1995]} .


[1995]:تفسير الرازي جـ 17 ص 114، 115 وفتح القدير جـ 2 ص 451، 452 وتفسير الطبري جـ 11 ص 85.