تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ} (70)

{ 69 - 104 } { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ * إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ }

إلى آخر هذه القصة { وإن ربك لهو العزيز الرحيم }

أي : واتل يا محمد على الناس ، نبأ إبراهيم الخليل ، وخبره الجليل ، في هذه الحالة بخصوصها ، وإلا فله أنباء كثيرة ، ولكن من أعجب أنبائه ، وأفضلها ، هذا النبأ المتضمن لرسالته ، ودعوته قومه ، ومحاجته إياهم ، وإبطاله ما هم عليه ، ولذلك قيده بالظرف فقال : { إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ *

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ} (70)

والله جل وعلا يأمر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقصص على أمته خبر هذا النبي الفذ ، إبراهيم عليه السلام . وهو قوله : { إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ } سأل إبراهيم قومه في صراحة وجرأة ، غير مداهن ولا متردد ، ولا متوجس أيما خيفة ، عن الذي يعبدونه وهو يعلم أنهم يعبدون أصناما صما . لكنه إنما يبتغي بذلك أن يلزمهم الحجة ليعلموا أنهم لا يعبدون شيئا . فهم بذلك ليسوا غير تائهين في الجهالة والضلالة .