تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (98)

{ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } أي : ليكن هذان العلمان موجودين في قلوبكم على وجه الجزم واليقين ، تعلمون أنه شديد العقاب العاجل والآجل على من عصاه ، وأنه غفور رحيم لمن تاب إليه وأطاعه . فيثمر لكم هذا العلمُ الخوفَ من عقابه ، والرجاءَ لمغفرته وثوابه ، وتعملون على ما يقتضيه الخوف والرجاء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (98)

قوله : { اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقَابِ وأنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } ذلك تخويف وترجية من الله ، أو وعيد منه ووعد . فالتخويف والوعيد لمن عصاه وتمرد عليه وأعرض عن ذكره وشرعه فذلكم الأثيم الذي أعدّ الله له العقاب الشديد . وأما الترجية والوعد فلمن تاب إليه وأناب وامتثل أوامره واجتنب نواهيه . فذلكم الفائز الناجي الذي يحظى بغفران الله ورحمته . وفي التعقيب بالمغفرة والرحمة بعد العقاب ما ينشر في نفوس المؤمنين الطمأنينة والرضا لما تقرره هذه العبارة الكريمة من فضل الإحسان والتجاوز عن الذنوب والآثام .