تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ} (9)

{ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ } أي : يداومون عليها في أوقاتها وحدودها وأشراطها وأركانها ، فمدحهم بالخشوع بالصلاة ، وبالمحافظة عليها ، لأنه لا يتم أمرهم إلا بالأمرين ، فمن يداوم على الصلاة من غير خشوع ، أو على الخشوع من دون محافظة عليها ، فإنه مذموم ناقص .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ} (9)

ولما كانت الصلاة أجلّ ما عهد فيه من أمر الدين وآكد ، وهي من الأمور الخفية التي وقع الائتمان عليها ، لما خفف الله فيها على هذه الأمة بإيساع زمانها ومكانها ، قال : { والذين هم على صلواتهم } التي وصفوا بالخشوع فيها { يحافظون* } أي يجددون تعهدها بغاية جدهم ، لا يتركون شيئاً من مفروضاتها ولا مسنوناتها ، ويجتهدون في كمالاتها ، وحّدت في قراءة حمزة والكسائي للجنس ، وجمعت عند الجماعة إشارة إلى أعدادها وأنواعها ، ولا يخفى ما في افتتاح هذه الأوصاف واختتامها بالصلاة من التعظيم لها ، كما قال صلى الله عليه وسلم : " واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة " .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ} (9)

قوله : { والذين هم على صلواتهم يحافظون } المحافظة على الصلاة تتحقق في أدائها على وجهها الصحيح المشروع ، والمبادرة إليها في أوائل أوقاتها دون إمهال أو تثاقل أو عجز .

والصلاة فريضة الإسلام الكبرى وركنه الأساسي الأعظم . فحقيق بالمؤمن أن يؤديها خير أداء من حيث ركوعها وسجودها وقراءتها وما يجلّيها من خشوع . وهذه صفة سادسة للمؤمنين وهي أداؤهم الصلاة محافظين عليها باعتبارها أعظم أعمال الإسلام ؛ فقد جاء في الصحيحين عن ابن مسعود قال : سألت رسول الله ( ص ) فقلت : يا رسول الله ، أي العمل أحب إلى الله ؟ قال : " الصلاة على وقتها " قلت : ثم أي ؟ قال : " بر الوالدين " قلت : ثم أي ؟ قال : " الجهاد في سبيل الله " .