{ لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا } فلا تدفع{[1021]} عنهم شيئا من العذاب ، ولا تحصل لهم قسطا من الثواب ، { أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ } الملازمون لها ، الذين لا يخرجون عنها ، و { هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } ومن عاش على شيء مات عليه .
{ لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئاً أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( 17 ) } .
لن تدفع عن المنافقين أموالهم ولا أولادهم مِن عذاب الله شيئًا ، أولئك أهل النار الملازمون لها ، لا يخرجون منها ، ولا يموتون فيها . وهذا الجزاء يعم كلَّ من صدَّ عن دين الله بقوله أو فعله .
وقوله - سبحانه - : { لَّن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ مِّنَ الله شَيْئاً . . } ، رد على ما كانوا يزعمونه من أنهم لن يعذبوا ، لأنهم أكثر أموالا وأولادا من المؤمنين ، قال القرطبى : " قال مقاتل : قال المنافقون إن محمدا يزعم أنه ينصر يوم القيامة ، لقد شقينا إذاً فوالله لننصرن يوم القيامة بأنفسنا وأولادنا وأموالنا إن كانت قيامة ، فنزلت " .
ومن المعروف أن عبد الله بن أبى بن سلول - زعيم المنافقين - كان من أغنياء المدينة ، وكان يوطن نفسه على أن يكون رئيسا للمدينة قبيل - الإسلام ، وهو القائل - كما حكى القرآن عنه - : { لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى المدينة لَيُخْرِجَنَّ الأعز مِنْهَا الأذل } أي : أن هؤلاء المنافقين المتفاخرين بأموالهم وأولادهم ، لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم شيئا من الغناء .
{ أولئك } المنافقون هم { أَصْحَابُ النار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } خلودا أبديا ،
قوله : { لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا } لن تنفع هؤلاء المنافقين الكاذبين أموالهم ولا أولادهم يوم القيامة ، ولن تدفع عنهم يومئذ شيئا من العذاب أو النكال ، وقد كانوا يفاخرون الناس في الدنيا بما أوتوه من الأموال والأولاد ، { أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } ، هؤلاء المنافقون هم أهل النار فهم بذلك ما كثون فيها فلا يغادرون ولا يبرحون . ذلك بأنهم كانوا يخفون في أنفسهم الكفر ويعلنون أنهم مسلمون وهم كاذبون . لا جرم أنهم أشد نكرا من الكافرين .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.