تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (5)

1

{ أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون . }

المفردات :

أولئك على هدى : أولئك المحسنون في أعمالهم متمكنون من الهدى الذي جاءهم من ربهم .

المفلحون : الفائزون لاستجماعهم العقيدة الحقة والعمل الصالح .

التفسير :

أي : أولئك المحسنون المتصفون بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة واليقين الحازم بالآخرة على هداية عظيمة بالغة من ربهم توصلهم على المطلوب وأولئك هم الفائزون بسعادة الدنيا والآخرة فالفلاح والهدى والتوفيق والرعاية والعناية الإلهية من نصيبهم .

* * *

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (5)

وقوله تعالى :

{ أولئك على هُدًى مّن رَّبّهِمْ وأولئك هُمُ المفلحون } استئنافاً ، وإذا أريد بها جميع ما يحسن من الأعمال وكان تخصيص المذكورات بالذكر لفضل اعتداد بها يكون الموصول مبتدأ وجملة { أولئك على هُدًى } الخ خبره والكلام استئناف بذكر الصفة الموجبة للاستئهال .

وقيل : إن الموصول على التقديرين صفة إلا أنه على التقدير الأول كاشفة وعلى التقدير الثاني صفة مادحة للوصف لا للموصوف ، وبناء { يُوقِنُونَ } على { هُمْ } للتقوي ، وأعيد الضمير للتأكيد ولدفع توهم كون { بالآخرة } خبراً وجبراً للفصل بين المبتدأ وخبره ولم يؤخر الفاصل للفاصلة .

وذكر بعض أجلة المفسرين في قوله تعالى أول سورة [ النمل : 3 ] : { وَهُم بالآخرة هُمْ يُوقِنُونَ } إن بناء { يُوقِنُونَ } على { هُمْ } يدل على أن مقابليهم ليسوا من اليقين في ظل ولا فيء وإن تقديم { في الاخرة } يدل على أن ما عليه مقابلوهم ليس من الآخرة في شيء وذلك لإفادة تقديم الفاعل المعنوي وتقديم الجار على متعلقه الاختصاص فانظر هل يتسنى نحو ذلك هنا ، وقد مر أول سورة البقرة ما يعلم منه وجه اختيار اسم الإشارة ووجه تكراره ، وفي الآية كلام بعد لا يخفى على من راجع ما ذكروه من الكلام على ماي شبهها هناك وتأمل فراجع وتأمل .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (5)

قوله : { أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ } أولئك الذين تبينت صفاتهم إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والإيمان بالآخرة وعمل الصالحات والطاعات ، قد كتب الله لهم الهداية في الدنيا ؛ إذ يستظلون بشرع الله ومنهجه الشامل الحكيم ليحيوا كرماء متعاونين متراحمين . وكذلك كتب لهم الهداية في الآخرة ليظفروا برحمة الله وثوابه ورضوانه .

قوله : { وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } أي الفائزون الذين ظفروا بالنجاة والسعادة التي لا تنقطع{[3632]} .


[3632]:تفسير الطبري ج 21 ص 38، وفتح القدير ج 3 ص 234.