تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَكِيدُ كَيۡدٗا} (16)

11

المفردات :

أكيد كيدا : أجازيهم على فعلهم بالاستدراج .

التفسير :

16- وأكيد كيدا .

وأنا أدبر أمرا لحفظ هذا الدين وحفظ هذا القرآن ، وشتّان بين تدبير المخلوق الضعيف ، المحدود النظر ، وبين تدبير الخالق الرازق القادر ، الفعّال لما يريد ، وفعله تعالى حكيم ، لكنه سمّاه كيدا من باب المقابلة لأمرهم وكيدهم .

كما قال تعالى : وجزاء سيئة سيئة مثلها . . . ( الشورى : 40 ) .

ومثل قوله تعالى : ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين . ( الأنفال : 30 ) .

أي : هم يدبّرون أمرا لصدّ الناس عن دين الله ، وأنا أدبّر أمرا لإزاحتهم ودحض كيدهم ، إما بعقوبتهم وقتلهم يوم بدر ، واستمرار هزائمهم حتى فتحت مكة ودخل الناس في دين الله أفواجا ، وإما بعقوبتهم في الآخرة ، ودخولهم نار جهنم خالدين فيها أبدا .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَأَكِيدُ كَيۡدٗا} (16)

{ وَأَكِيدُ كَيْداً } أي أقابلهم بكيد متين لا يمكن رده حيث استدرجهم من حيث لا يعلمون أو أقابلهم بكيدي في إعلاء أمره وإكثار نوره من حيث لا يحتسبون والفصل لهذا وقيل لئلا يتوهم عطفها على جواب القسم مع أنها غير مقسم عليها .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَأَكِيدُ كَيۡدٗا} (16)

{ وأكيد كيداً } وكيد الله استدراجه إياهم من حيث لا يعلمون .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَأَكِيدُ كَيۡدٗا} (16)

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة ، بتسلية الرسول صلى الله عليه وسلم وبتبشيره بحسن العاقبة فقال - تعالى - : { إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً . وَأَكِيدُ كَيْداً . فَمَهِّلِ الكافرين أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً } وقوله : { رُوَيْداً } تصغير " رُودِ " بزنة عود - من قولهم : فلان يمشى على ورد ، أى : على مهل ، وأصله من رادت الريح ترود ، إذا تحركت حركة ضعيفة .

والكيد : العمل على إلحاق الضرر بالغير بطريقة خفية ، فهو نوع من المكر .

والمراد به بالنسبة لهؤلاء المشركين : تكذيبهم الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولما جاء به من عند ربه ، فكيدهم مستعمل فى حقيقته .

والمراد بالنسةب لله - تعالى - : إمهالهم واستدراجهم ، حتى يأخذهم أخذ عزيز مقتدر ، فى الوقت الذى يختاره ويشاؤه .

أى : إن هؤلاء المشركين يحيكون المكايد لإِبطال أمرك - أيها الرسول الكريم - ، وإنى أقابل كيدهم ومكرهم بما يناسبه من استدراج من حيث لا يعلمون ، ثم آخذهم أخذ عزيز مقتدر ، فتمهل - أيها الرسول الكريم - مع هؤلاء المشركين ، ولا تستعجل عقابهم . وانتظر تدبيرى فيهم ، وأمهلهم وأنظرهم " رويدا " أى : إمهالا قريبا أو قليلا ، فإن كل آت قريب ، وقد حقق - سبحانه - لنبيه وعده بأن جعل العاقبة له ولأتباعه .