تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصۡرَفُونَ} (69)

جزاء المجادلين بالباطل في آيات الله

{ ألم ترى إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون 69 الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون 70 إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون 71 في الحميم ثم في النار يسجرون 72 ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون 73 من دون الله قالوا ضلوا عنا بل لم نكن ندعو من قبل شيئا كذلك يضل الله الكافرين 74 ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون 75 ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين 76 }

المفردات :

يجادلون : كرّر ذم المجادلة لتعدد المُجادل ، أو المُجادَل فيه ، أو للتأكيد .

أنى يصرفون : كيف يُبعدون عن الإيمان بالله ؟

69

التفسير :

69-{ ألم ترى إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون } .

انظر يا محمد إلى أولئك الكفار ، الذين أُغرموا بالجدال في صدق القرآن ، كيف يصرفون عن الاهتداء به ، والاستفادة مما فيه من علوم ومعارف وهدايات ، فلا تتفتح قلوبهم لمعرفة القرآن والاستجابة لهدايته ، بل يتكبرون عن الإيمان به .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصۡرَفُونَ} (69)

{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين يجادلون فِى ءايات الله أنى يُصْرَفُونَ } تعجيب من أحوالهم الشنيعة وآرائهم الركيكة وتمهيد لما يعقبه من بيان تكذيبهم بكل القرآن وبسائر الكتب والشرائع وترتيب الوعيد على ذلك ، كما أن ما سبق من قوله تعالى : { إِنَّ الذين يجادلون } [ غافر : 56 ] الخ بيان لابتناء جدالهم على مبنى فاسد لا يكاد يدخل تحت الوجود فلا تكرير فيه كذا في إرشاد العقل السليم .

وقال القاضي : تكرير ذكر المجادلة لتعدد المجادل بأن يكون هناك قوماً وهنا قوماً آخرين أو المجادل فيه بأن يحمل في كل على معنى مناسب ففيما مر في البعث وهنا في التوحيد أو هو للتأكيد اهتماماً بشأن ذلك . واختار ما في الإرشاد ، أي انظر إلى هؤلاء المكابرين المجادلين في آياته تعالى الواضحة الموجبة للإيمان بها الزاجرة عن الجدال فيها كيف يصرفون عنها مع تعاضد الدواعي إلى الإقبال عليها وانتفاء الصوارف عنها بالكلية .

[ يم الله تعالى :

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصۡرَفُونَ} (69)

شرح الكلمات :

{ يجادلون في آيات الله } : أي في القرآن وما حواه من حجج وبراهين دالة على الحق هادية إليه .

{ أنى يصرفون } : أي كيف يصرفون عن الحق مع وضوح الأدلة وقوة البراهين .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في الدعوة إلى التوحيد وإلى الإِيمان بالبعث والجزاء ، وتقرير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم فقوله تعالى { ألم تر } أي يا محمد { إلى الذين يجادلون في آيات الله } القرآنية لإِبطالها وصرف الناس عن قبولها أو حملهم على إنكارها وتكذيبها والتكذيب بها وهذا تعجيب من حالهم . وقوله تعالى : { أنى يصرفون } أي كيف يصرفون عن الحق بعد ظهور أدلته .

الهداية :

من الهداية :

- التعجيب من حال المكذبين بآيات الله المجادلين فيها كيف يصرفون عن الحق بعد وضوح أدلته وقوة براهينه .