تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ} (130)

123

المفردات :

البطش : الأخذ بالعنف .

الجبار : المتسلط العاتي بلا رأفة ولا شفقة .

التفسير :

130-{ وإذا بطشتم بطشتم جبارين } .

وإذا عاقبتم سواكم أسرفتم في البغي عليهم ، جبارين غاشمين ، دون رأفة أو رحمة .

قال الفخر الرازي :

وصفهم بثلاثة أمور :

1-اتخاذ الأبنية العالية ، وهو يدل على السرف وحب العلو .

2-اتخاذ المصانع –القصور المشيدة والحصون-وهو يدل على حب البقاء والخلود .

3-الجبارية : وهي تدل على حب التفرد بالعلو ، وكل ذلك يشير إلى أن حب الدنيا قد استولى عليهم ، بحيث استغرقوا فيه حتى خرجوا عن حد العبودية ، وحاموا حول ادعاء الربوبية ، وحب الدنيا رأس كل خطيئة .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ} (130)

{ وَإِذَا بَطَشْتُمْ } أي أردتم البطش بسوط أو سيف { بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ } مسلطين غاشمين بلا رأفة ولا قصد تأديب ولا نظر في العاقبة . وأول الشرط بما ذكر ليصح التسبب وتقييد الجزاء بالحال لا يصححه لأن المطلق ليس سبباً للمقيد ، وقيل : لا يضر الاتحاد لقصد المبالغة ، وقيل : الجزائية باعتبار الإعلام والإخبار وهو كما ترى . ونظير الآية قوله :

متى تبعثوها تبعثوها دميمة *** ودل توبيخه عليه السلام إياهم بما ذكر على استيلاء حب الدنيا والكبر على قلوبهم حتى أخرجهم ذلك عن حد العبودية .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ} (130)

{ وَإِذَا بَطَشْتُمْ } بالخلق { بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ } قتلا وضربا ، وأخذ أموال . وكان الله تعالى قد أعطاهم قوة عظيمة ، وكان الواجب عليهم أن يستعينوا بقوتهم على طاعة الله ، ولكنهم فخروا ، واستكبروا ، وقالوا : { مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً } واستعملوا قوتهم في معاصي الله ، وفي العبث والسفه ، فلذلك نهاهم نبيهم عن ذلك .