تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ} (152)

141

151 ، 152-{ ولا تطيعوا أمر المسرفين* الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون } .

أي لا تتبعوا أمر السادة والقادة ، الذين يسرفون على أنفسهم في اتباع الهوى والترف ، وينطلقون إلى الإفساد وارتكاب الموبقات ، ولا يصيخون السمع إلى الهداة والمصلحين .

وقريب من ذلك قوله تعالى : { وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون } [ النمل : 48 ] .

ونلحظ هنا أن القرآن قال : { الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون } .

لبيان أن فسادهم خالص ، ليس معه شيء من الصلاح ، على عكس حال بعض المفسدين ، المخلوطة أعمالهم ببعض الصلاح .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ} (152)

{ الذين يُفْسِدُونَ فِى الارض } ولعل المراد ذمهم بالضلال في أنفسهم بالكفر والمعاصي وإضلالهم غيرهم بالدعوة لذلك ، وللإيماء إلى عدم اختصاص شؤم فعلهم بهم حثاً على امتثال النهي قيل { فِى الارض } والمراد بها أرض قمود ، وقيل : الأررض كلها ولما كان { يُفْسِدُونَ } لا ينافي إصلاحهم أحياناً أردف بقوله تعالى : { وَلاَ يُصْلِحُونَ } لبيان كمال إفسادهم وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ} (152)

{ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ } أي الذين وصفهم ودأبهم الإفساد في الأرض بعمل المعاصي والدعوة إليها إفسادا لا إصلاح فيه وهذا أضر ما يكون لأنه شر محض وكأن أناسا عندهم مستعدون لمعارضة نبيهم موضعون في الدعوة لسبيل الغي فنهاهم صالح عن الاغترار بهم ولعلهم الذين قال الله فيهم { وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ } .