تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَتَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا فَٰرِهِينَ} (149)

المفردات :

النحت : النجر والبرى .

فارهين : بطرين من الفره : وهو شدة الفرح ، أو حاذقين ، من الفراهة : وهي النشاط ، فإن الحاذق يعمل بنشاط وطيب قلب ، وقرئ : " فرهين " أي : بطرين ، وهو أبلغ .

141

146 147 ، 148 ، 149- { أتتركون في ما ههنا آمنين*في جنات وعيون*وزروع ونخل طلعها هضيم*وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين }

أتظنون أن تتركوا في أنعم الله تتمتعون بها ، حال كونكم آمنين من بطشه وعقابه ، وقد حاول أن يلمس قلوبهم وأفئدتهم ، وأن يذكرهم بالنعم التي بين أيديهم ، من جنات وبساتين ، وعيون المياه الجارية ، والزروع النضرة والنخيل المثمر ، ذي الرطب الهضيم ، اللين اللطيف سهل الهضم ، وتنحتون من الجبال بيوتا حاذقين بطرين في نحتها وبنائها ، مع البطر والأشر والفرح والتطاول ، أتظنون أن تتمتعوا بكل ذلك من ألوان النعم ، وأنتم كافرون بأنعم الله المتعددة ، التي ذكرت بعضها تذكيرا لكم ، وتنبيها لأفئدتكم ؟ ! .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَتَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا فَٰرِهِينَ} (149)

{ وَتَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً فارهين } أي أشرين بطرين كما روي عن ابن عباس . ومحمد بن العلاء ، وجاء في رواية أخرى عن ابن عباس تفسيره بنشطين مهتمين ، وقال أبو صالح : أي حاذقين وبذلك فسره الراغب .

وقال ابن زيد : أي أقوياء ، وأنت تعلم أن هذه الجملة داخلة في حيز الاستفهام السابق والأوفق به على القول الأول القول الأول وعلى القول الثاني كل من الأقوال الباقية وكلها سواء في ذلك إلا أنه يفهم من كلام بعضهم أن الفراهة حقيقة في النشاط مجاز في غيره وعليه يترجح تفسيره بنشطين إذا أريد التذكير .

وقرأ أبو حيوة . وعيسى . والحسن { تَنْحِتُونَ } بفتح الحاء . وقرئ { تنحاتون } بألف بعد الحاء إشباعاً ، وعن عبد الرحمن بن محمد عن أبيه أنه قرأ { وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ } بالياء آخر الحروف وكسر الحاء ، وعن أبي حيوة . والحسن أيضاً أنهما قرآ بالياء التحتية وفتح الحاء . وقرأ عبد الله . وابن عباس . وزيد بن علي . والكوفيون . وابن عامر { فارهين } بالف بعد الفاء ، وقراءة الجمهور أبلغ لما ذكروا في حاذر وحذر . وقرأ مجاهد { متفرهين } .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَتَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا فَٰرِهِينَ} (149)

{ وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ } أي بلغت بكم الفراهة والحذق إلى أن اتخذتم بيوتا من الجبال الصم الصلاب