تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{هُدٗى وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ} (54)

المفردات :

الألباب : العقول : جمع لُبّ .

جانب من قصة موسى .

{ ولقد آتينا موسى الهدى وأورثنا بني إسرائيل الكتاب 53 هدى وذكرى لأولي الألباب54 فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار 55 إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير56 } .

المفردات :

الهدى : ما يهتدي به من المعجزات والصحف والشرائع .

الكتاب : التوراة .

التفسير :

53-54- { ولقد آتينا موسى الهدى وأورثنا بني إسرائيل الكتاب* هدى وذكرى لأولي الألباب } .

تالله لقد أعطينا موسى التوراة والنبوة ، فاشتملت التوراة على الأحكام والشرائع الهادية لقومه ، وتأيدت نبوته بالمعجزات الظاهرة ، كاليد والعصا ، ثم أبقينا التوراة بعد موسى عليه السلام مع بني إسرائيل ، يتوارثها الخلف عن السلف ، هداية لهم وتذكرة لذوي العقول الصحيحة السليمة .

قال تعالى : { إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذي أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء . . . } ( المائدة : 44 ) .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{هُدٗى وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ} (54)

{ هُدًى وذكرى } هداية وتذكرة أي لأجلهما أو هادياً ومذكراً فهما مصدران في موضع الحال { لاِوْلِى الالباب } لذوي العقول السليمة الخالصة من شوائب الوهم ، وخصوا لأنهم المنتفعون به .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{هُدٗى وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ} (54)

ثم ساق - سبحانه - مثالا من نصره لرسله ولعباده المؤمنين . فقال - تعالى - : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الهدى وَأَوْرَثْنَا بني إِسْرَائِيلَ الكتاب . هُدًى وذكرى لأُوْلِي الألباب } .

أى : والله لقد آتينا عبدنا ونبينا موسى ما يهتدى به من المعجزات والصحف والشرائع .

وأورثنا من بعده قومه بنى إسرائيل الكتاب وهو التوراة . لكى ينتفعوا بإرشاداته وأحكامه وتوجيهاته .

وفعلنا ما فعلنا من أجل أن يكون ذلك الكتاب هداية وذكرى لأصحاب العقول السليمة فقوله - تعالى - { هُدًى وذكرى } مفعول لأجله . أو هما مصدران فى موضع الحال . أى : وأورثنا بنى إسرائيل الكتاب ، حالة كونه هاديا ومذكرا لأولى الألباب . لأنهم هم الذين ينتفعون بالهدايات . وهم الذين يتذكرون ويعتبرون دون غيرهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{هُدٗى وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ} (54)

{ هُدًى وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ } { هُدًى وَذِكْرَى } ، منصوبان على المفعول لأجله أو على الحال . والمراد : أن فيما أورثه الله بني إسرائيل من الكتاب ، إرشادا وتذكرة لأولي العقول المستنيرة . العقول التي لا تميل صوب الهوى ولا تجنح للباطل ، بل تتدبر وتفكر تفكيرا سليما مستقيما .