تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلِسَانٗا وَشَفَتَيۡنِ} (9)

9- ولسانا وشفتين .

أي : جعل الله للإنسان لسانا يتكلم به ، ويقرأ القرآن ، ويعبّر عن نفسه ، ويقدم النصيحة ، ويأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، وجعل اللسان داخل شفتين لضبط الكلام وللنطق بما هو نافع ، وحبس اللسان عن اللهو والباطل .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلِسَانٗا وَشَفَتَيۡنِ} (9)

{ وَلِسَاناً } يفصح به عما في ضميره { وَشَفَتَيْنِ } يستر بهما فاه ويستعين بهما على النطق والأكل والشرب والنفخ وغير ذلك والمفرد شفة وأصلها شفهة حذفت منها الهاء ويدل عليه شفيهة وشفاه وشافهت وهي مما لا يجوز جمعه بالألف والتاء وإن كان فيه تاء التأنيث على ما في «البحر » .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَلِسَانٗا وَشَفَتَيۡنِ} (9)

ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك جانبا من مظاهر نعمه ، على هذا الإِنسان الجاهل والمغرور . فقال - تعالى - : { أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ . وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ . وَهَدَيْنَاهُ النجدين } .

والاستفهام هنا للتقرير ، لأن الله - تعالى - قد جعل له كل ذلك ، ولكنه لم يشكر الله - تعالى - على هذه النعم ، بل قابلها بالجحود والبطر . .

أى : لقد جعلنا لهذا الإِنسان عينين ، يبصر بهما ، وجعلنا له لسانا ينطق به ، وشفتين - وهما الجلدتان اللتان تستران الفم والأسنان - تساعدانه على النطق الواضح السليم .

واقتصر - سبحانه - على العينين ، لأنهما أنفع المشاعر ، ولأن المقصود إنكار ظنه أنه لم يره أحد ، ولأن الإِبصار حاصل بذاتهما .

وذكر - سبحانه - اللسام وذكر معه الشفتين ، للدلالة على أن النطق السليم ، لا يتأتى إلا بوجودهما معا ، فاللسان لا ينطق نطقا صحيحا بدون الشفتين ، وهما لا ينطقان بدونه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلِسَانٗا وَشَفَتَيۡنِ} (9)

قوله : { ولسانا وشفتين } خلق الله للإنسان وسيلة للكلام والتعبير عما في نفسه من مقاصد وعما في ذهنه من أفكار . وذلكم هو اللسان الناطق ، وسيلة التخاطب والتفاهم . إلى غير ذلك من منافع اللسان كالقدرة على الأكل وتمييز الطّعوم من عذوبة وملوحة ومرارة { وشفتين } وهما وسيلتان عظيمتان للكلام والطعام والشراب والستر ، فضلا عما تضفيانه على الإنسان من جمال الهيئة والصورة .