تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَآ أُرۡسِلُواْ عَلَيۡهِمۡ حَٰفِظِينَ} (33)

29

المفردات :

حافظين : رقباء ، يتفقّدونهم ويهيمنون على أعمالهم .

التفسير :

33- وما أرسلوا عليهم حافظين .

أي : إن الكفار لم يكلّفوا بمراقبة المؤمنين ، أو الوصاية عليهم ، أو تسجيل أعمالهم ، وهؤلاء الكفار بدل أن يراقبوا أنفسهم ، ويتفقدوا عيوب أنفسهم ، تركوا عيوب أنفسهم وانشغلوا بالبحث عن عيوب غيرهم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَمَآ أُرۡسِلُواْ عَلَيۡهِمۡ حَٰفِظِينَ} (33)

{ وَمَا أُرْسِلُواْ عَلَيْهِمْ حافظين } جملة حالية من ضمير قالوا أي قالوا ذلك والحال أنهم ما أرسلوا من جهة الله تعالى على المؤمنين موكلين بهم يحفظون عليهم أحوالهم ويهيمنون على أعمالهم ويشهدون برشدهم وضلالهم وهذا تهكم واستهزاء بهم وإشعاراً بأن ما اجترؤا عليه من القول من وظائف من أرسل من جهته تعالى وجوز أن يكون من جملة قول المجرمين والأصل وما أرسلوا علينا حافظين إلا أنه قيل عليهم نقلاً بالمعنى على نحو قال زيد ليفعلن كذا وغرضهم بذلك إنكار صد المؤمنين إياهم عن الشرك ودعائهم إلى الايمان .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَمَآ أُرۡسِلُواْ عَلَيۡهِمۡ حَٰفِظِينَ} (33)

وجملة : { وَمَآ أُرْسِلُواْ عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ } جملة حالية من الضمير فى { قالوا } .

أى : قالوا إن هؤلاء المؤمنين الضالون ، والحال أن هؤلاء المشركين ما أرسلهم الله - تعالى - ليكونوا وكلاء عنه ، حتى يحكموا على هذا الفريق بالضلال . وعلى غيره بالرشاد .

فالمقصود بالآية الكريمة : تأنيب الذين أجرموا وتوبيخهم على تصرفاتهم ، لأن الحكم على الغير بالهداية والضلال . هم ليسوا أهلا له إطلاقا ؛ لأن الله - تعالى - لم يكلفهم بذلك ، وإنما كلفهم بإتباع الرسول الذى أرسله - سبحانه - لهدايتهم .

فحكمهم على المؤمنين بالضلال يدل على نهاية الغرور والجهل .