تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ} (68)

68 - وَإِن جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ .

جادلوك : ناقشوك وخاصموك .

إذا بلغت رسالتك ودعوتك ، فلا تهتم بجدال المجادلين ، ومماراة أهل الباطل ، واقتصد في جدالهم ، وقل لهم : قد بلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم .

اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ .

أي : هو العليم بما تعملون وبما أعمل ، وهو مجاز كل واحد بعمله ، فهو الشهيد علي وعليكم ، وهو المحاسب والمجازي كل إنسان بما عمله .

قال تعالى : وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ . ( يونس : 41 ) .

وقال تعالى : هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بني وبينكم . . . ( الأحقاف : 8 ) .

لأنه ليس بعد إيضاح الأدلة إلا هذا اللون من الوعيد والتحذير .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ} (68)

{ وَإِن جادلوك } في أمر الدين وقد ظهر الحق ولزمت الحجة { فَقُلْ } لهم على سبيل الوعيد { الله أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ } من الأباطيل التي من جملتها المجادلة فمجازيكم عليها ، وهذا إن أريد به الموادعة كما جزم به أبو حيان فهو منسوخ بآية القتال .

ومن باب الإشارة : { وَإِن جادلوك فَقُلِ الله أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ } [ الحج : 68 ] أخذ الصوفية منه ترك الجدال مع المنكرين .

وذكر بعضهم أن الجدال معهم عبث كالجدال مع العنين في لذة الجماع