تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (71)

{ ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين( 71 ) قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون ( 72 ) وإن ربك لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون( 73 ) وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون( 74 ) وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين( 75 ) } .

التفسير :

71- { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين }

كان القرآن الكريم يهددهم بأن يصيبهم عذاب كما أصاب من سبقهم من الأمم ، مثل : عاد قوم هود ، وثمود قوم صالح ، وما أصاب سبأ من الهلاك والبوار ، وما أصاب قوم نوح من الطوفان ، وما أصاب فرعون وقومه من الغرق ، وهم عصاة مكذبون فليحذروا أن يصيبهم العذاب الذي أصاب المكذبين ، قال تعالى : { وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا } [ الإسراء : 17 ] .

وقال عز شأنه : { وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين*فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون } [ العنكبوت : 39 ، 40 ] .

ومعنى الآية :

ويقول كفار مكة : متى هذا الوعد الذي تخوفوننا به ؟ إن كان ما تقولونه صحيحا فهيا عجلوا لنا هذا العذاب ، قالوا ذلك على سبيل الاستهزاء والسخرية والاستهانة .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (71)

{ وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد } أي العذاب العاجل الموعود وكأنهم فهموا وعدهم بالعذاب من الأمر بالسير والنظر في عاقبة أمثالهم المكذبون ، ويعلم منه وجه للتعبير يقولون وعدم إجرائه على سنن ما قبله أعني { وقال الذين كفروا } [ النمل : 67 ] وسؤالهم عن وقت إتيان هذا العذاب على سبيل الاستهزاء والإنكار ، ولذا قالوا : { إِن كُنتُمْ صادقين } عانين إن كنتم صادقين في إخباركم بإتيانه فبينوا لنا وقته ، والجمع باعتبار شركة المؤمنين في الإخبار بذلك .