تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ} (82)

82- { فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون } :

أي فمن أعرض عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد هذا الميثاق والإقرار والشهادة فأولئك هم الخارجون في الكفر إلى أفحش مراتبه المستحقون لأشد العقاب .

ولما كان دين الانبياء واحدا ودين محمد هو دين الانبياء جميعا أتبع هذا التهديد قوله :

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ} (82)

{ فَمَنْ تولى } أي أعرض عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ونصرته قاله علي كرم الله وجهه { بَعْدَ ذَلِكَ } أي الميثاق والإقرار والتوكيد بالشهادة { فَأُوْلَئِكَ } إشارة إلى ( من ) مراعى معناه كما روعي من قبل لفظها { هُمُ الفاسقون } أي الخارجون في الكفر إلى أفحش مراتبه ، والمشهور عدم دخول الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في حكم هذه الشرطية ، أو ما هي في حكمها لأنهم أجل قدراً من أن يتصور في حقهم ثبوت المقدم ليتصفوا ، وحاشاهم بما تضمنه التالي بل هذا الحكم بالنسبة إلى أتباعهم ، وجوز أن يراد العموم والآية من قبيل : { لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ } [ الزمر : 56 ] .

ومن باب الإشارة :{ فَمَنْ تولى بَعْدَ ذلك } أي بعد ما علم عهد الله تعالى مع النبيين وتبليغ الأنبياء إليه ما عهد إليهم { فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفاسقون } [ آل عمران : 82 ] أي الخارجون عن دين الله تعالى ولا دين غيره معتداً به في الحقيقة إلا توهما