تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ} (90)

{ وأزلفت الجنة للمتقين( 90 ) وبرزت الجحيم للغاوين( 91 ) وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون( 92 ) من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون( 93 ) فكبكبوا فيها هم والغاوون( 94 ) وجنود إبليس أجمعون( 95 ) قالوا وهم فيها يختصمون( 96 ) تالله إن كنا لفي ضلال مبين( 97 ) إذ نسويكم برب العالمين( 98 ) وما أضلنا إلا المجرمون( 99 ) فما لنا من شافعين( 100 ) ولا صديق حميم( 101 ) فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين( 102 ) إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين( 103 ) وإن ربك لهو العزيز الرحيم( 104 ) }

المفردات :

أزلفت : قرّبت .

90

التفسير :

90- { وأزلفت الجنة للمتقين }

وقد قربت في يوم القيامة الجنة لمن اتقى الله تعالى وخاف عقابه ، كما قال تعالى : { وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد } [ ق : 31 ] .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ} (90)

قوله تعالى : { وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 90 ) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ( 91 ) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ( 92 ) مِن دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ ( 93 ) فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ( 94 ) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ( 95 ) قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ( 96 ) تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ ( 97 ) إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ( 98 ) وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ ( 99 ) فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ ( 100 ) ولا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ( 101 ) فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 102 ) إِنَّ فِي ذَلِكَ لآية وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ( 103 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } .

ذلك إخبار من الله للعباد عن أحداث مَخوفة تجري يوم القيامة . أحداث هائلة ومذهلة تثير الرعب وتبلغ منها القلوب الحناجر وتنشر في قلوب المجرمين والظالمين الفزع والإياس الكامل . وقد بدأ ذلك كله بذكر المتقين وإزلاف الجنة لهم وهو قوله : { وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ } أي أدنيت وقرّبت ليتمكنوا من دخولها سالمين آمنين مطمئنين . وهو ما يزيد الإياس والحسرة لدى المجرمين الأشقياء .