تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ وَمَا عِلۡمِي بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (112)

105

112-{ قال وما علمي بما كانوا يعملون }

كأن الكفار ادعوا أن هؤلاء الفقراء والبسطاء قد اتبعوا نوحا لينالوا شرفا في الدنيا ، ومنزلة أعلى من منزلتهم ، فأخبرهم نوح أنه رسول من عند الله ، فمن آمن به وجب عليه أن يضمه إلى قائمة المؤمنين ، وأن يقبل ظواهرهم ، وليس عليه أن ينقب عن بواطنهم ، لأن المطّلع على الضمائر هو الله تعالى ، والله تعالى لا ينظر إلى صور الناس ولا إلى أموالهم ، وإنما ينظر إلى قلوبهم وأعمالهم ، " فالخلق جميعا عباد الله ، يدركون ثوابه بالعمل الصالح ، ويتفاضلون عنده بالتقوى " ، وفي القرآن الكريم : { يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير } [ الحجرات : 13 ] .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ وَمَا عِلۡمِي بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (112)

قوله : { قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } أي ما علمي بأعمالهم ، فإنما أعتبر فيهم الظاهر وليس الباطن أو السرائر . فمن أظهر حسنا ظننت به حسنا ومن أظهر سوءا ظننت به غير الخير . وكأنما قال له المشركون : إنما اتبعك هؤلاء الضعفاء طمعا في الحظوة من الاعتزاز والمال .