تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ} (25)

قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون .

إن ميدان الاختبار والابتلاء هو هذه الأرض وقد شاء الله أن يخرج آدم من الجنة ؛ ليكون ذلك سببا في إعمار الأرض .

وسيترتب على ذلك الزراعة والتجارة والصناعة ، والتقدم والاختراع والابتكار ، وسيترتب على ذلك التنافس والتنازع ، وسيدخل إبليس على الإنسان من ناحية ماله أو شهوته أو ولده ، فإذا انتصر الإنسان ؛ فهو من الناجين ، وإذا انهزم أمام إبليس وأطاعه ، فهو من الهالكين .

والحياة والمعاش على ظهر هذه الأرض ، وبعد الوفاة والموت يدفن الإنسان في باطن الأرض ، وبعد البعث والحشر يخرج الإنسان من الأرض إلى الحشر كما قال تعالى : منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى . ( طه : 55 ) .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ} (25)

قوله تعالى : { قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون } ذلك إخبار من الله عما قاله لدى إهباطه من الجنة . وهو أنكم تعيشون في هذه الأرض التي تهبطون إليها ، وفيها يكون مماتكم ومنها تخرجون للبعث والحساب يوم القيامة . هذه سنة الله كتبها على آدم وذريته من بعده ، أن يحيوا وقتا معلوما في هذه الدنيا ، ثم يفضوا بعد ذلك إلى الموت ، ثم يأذن الله بقيام الساعة ، لملاقاة الحساب والجزاء . ذلك تقدير كوني هائل كتبه الله العزيز العليم على الخلق والخلائق ، بإرادته المطلقة التي ، لا تعرف القيود ولا تحدها الحدود .